عيد ميلادي الخمسين
عدت يا يوم مولدي, عدت لتنثر وردة من حديقتي, تخطف جوهرة من عقدي, وثمرة من ثماري الناضجة ,عدت لتطفئ شمعة من شموعي و تستبدل لحظة الهناء و السرور بلحظة التأمل و التفكير في المستقبل
و ما سيأتي به القدر في سنواتي الباقيات, عدت لتفسد فرحتي بنضجي ووقاري, .لا, لن تنتصر عليّ و لن تحد من طموحي .
لن توهمني بأن قاطرة أشواقي توقفت, ما زال بي عطاء و دفء يكفي .
سوف أحتفل بقلب المحب ,المقبل على الحياة، سوف أحتفل و أماي كبير في غد مشرق, فما هي إلا لحظات و يمتلئ البيت
بالأصدقاء وسنلهوا ونمرح على نغمات الموسيقى الراقصة ،
و نشرب العصائر و نتناول ما لذ و طاب من الترتة, أ لا ترى ؟
كم هي شهية, تتوسطها شمعة صفراء , و مكتوب فوق سطحها عيد ميلاد سعيد يا " آدم " باللون الأصفر و تحت االأسم كتب رقم 50 باللون الأصفر. لكن لم كل هدا الاصفرار؟
هل هو صدفة أم متعمد من طرف صانع الحلويات؟
ظنا منه أن سن الخمسين هو سن وداع الشباب و بداية مرحلة الشيخوخة, لا يهم ليظن ما يشاء, لا أترك فرصة الفرح تضيع مني بسبب التفكير, أما الترتة فأنا أراها بلون الحب و الأمل و التفاؤل .
الساعة تشير إلى التاسعة ليلا, جرس الباب يرن, إنهم أصدقائي
جاؤوا حسب الموعد.